كل تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ظهرت في السنوات الأخيرة الماضية، لا تثير القلق والخوف بقدر ما تثيره تقنية الـ Deep Fake أو ما يعرف بالتزييف العميق!
هذه التقنية يمكن استخدامها لتركيب مقاطع الصوت والصورة على صور معينة لشخص ما بطريقة دقيقة للغاية وبشكل يعجز المستخدم العادي عن تمييز المقطع الصحيح من المزيف.
وفي حين أن بعض الأساليب التي عرضت بها هذه التقنية كانت للترفيه في البداية، إلاّ أن حالات استخدامها الأخرى مثيرة للشكوك والمخاوف. تخيّل أن تصحو غداً وتجد فيديو إباحياً لك منتشراً على مواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لك به! Deep fake تجعل كل شيء ممكناً من الصدمة وتدمير السمعة، وصولاً إلى نشر الأخبار الزائفة والمضللة.
بالطبع، هناك استخدامات إيجابية لتقنية “deep fake” مثل صنع الأصوات الرقمية للأشخاص الذين فقدوا أصواتهم، أو تحديث لقطات من الأفلام بدلاً من إعادة تصويرها، ومع ذلك، فإن احتمال استخدام هذه التقنية بطريقة مؤذية يثير قلقاً كبيراً، خاصة وأن هذه التقنية أصبحت أكثر دقة عما كانت عليه منذ ظهورها في العام 2017.

🔸 كيفية عمل هذه التقنية !

تقوم هذه التقنية على صنعِ فيديوهات زائفة عبر برامج الكمبيوتر من خلال الذكاء الاصطناعي. يجب أولاً جمع عدد كبير من الصور عن الشخص المستهدف ليتم تعديلها وحجم الوجه بحسب الصور التي تملكها، بعدها تبدأ مرحلة تدريب التطبيق على هذه الصور بجميع تفاصليها (إبتسامة الشخص، كيفية تحريك فمه، علامات الغضب..)، أما المرحلة الأخيرة فهي عملية الدمج حيث يتم الاستعانة فيها بالمعلومات القياسية من أحجام وأشكال التي تم جمعها في المرحلة الأولى، مع استخدام الصور المستخرجه مضافاً إليها بعض الأمور الهندسية، وتجميعها داخل الفيديو ليتم إنتاج مقطع جديد زائف بصعوبة كبيرة في كشفه.

بحسب المتخصصين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، فغالباً ما يتم عمل هذه الفيديوهات على المشاهير، لانتشار صورهم بكثافة على الإنترنت، إلاّ أن ذلك لا ينفي استهدافها للأشخاص العاديين أيضاً.

error: Content is protected !!